9 - العلّامة الأندلسي المغربي في البحر المحيط « 1 » .
10 - الگنجي في كفاية الطالب « 2 » .
ورغم أن الفخر الرازي يتحرك في مباحث الإمامة والولاية من موقع التعصّب الكبير إلّا أنه نقل حديثاً طريفاً ذيل الآية الشريفة ، فبعد أن ذكر دعاء النبي للإمام علي عليه السلام حول نزول هذه الآية قال نقلًا عن أمير المؤمنين :
« فَما نَسيتُ بَعْدَ ذلِكَ وَما كَانَ لِي انْ انْساهُ » « 3 » .
أي أن قلب الإمام علي أصبح خزانة الوحي الإلهي ومركز الكلمات النبويّة بعد دعاء النبي الأكرم صلى الله عليه وآله له .
التناقض في كلام الشيخ روزبهان
وقد ذكر الشيخ روزبهان في ردّه على العلّامة الحلّي عندما وصل إلى هذه الآية الشريفة وقال :
لمّا نزلت هذه الآية ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام سألت اللَّه تعالى أن يجعلها اذنك ، قال علي : « فَما نَسيتُ بَعْدَ هذَا شَيئاً » . وهذا يدلُّ على علمه وحفظه وفضيلته .
وذكر الشيخ روزبهان بعد نقله لهذا الحديث الشريف : إنّ هذه الرواية تدلُّ على علم الإمام علي وحافظته القوية وفضيلته السامية .
ولكنه بعد أن ذكر الرواية الشريفة وما عقّب عليها من عبارات في ذيلها في مدح علي قال : ولكنّ هذه الأمور لا تدلُّ على إمامته وخلافته بعد الرسول مباشرة « 4 » .
والجواب على هذا الكلام واضح ، لأن أحد دعائم الإمامة وأركانها هو العلم والمعرفة ، وبما أن الإمام هو خليفة الرسول فيجب أن يستوعب الشريعة وتعليمات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) البحر المحيط : ج 8 ، ص 322 نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 151 .
( 2 ) كفاية الطالب : ص 111 نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 150 .
( 3 ) التفسير الكبير : ج 30 ، ص 107 نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 149 .
( 4 ) احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 154 .