أجل ، إنّ هذه المسألة تعتبر في المستويات العُليا من الإتقان والاعتبار ولذلك فالشيعة يفتخرون بها ، ولا بدّ لنا نحن الشيعة أن نفتخر ونقدر هذه النعمة العظيمة نعمة التشيّع علينا والتي تعلّمناها من والدينا وأرشدنا إليها علماؤنا ، ولا بأس بالإشارة إلى بعض الروايات في هذا الصدد :
1 - يروي أنس خادم النبي صلى الله عليه وآله أنه :
نُبِّئ النّبي يوم الاثنين وأسلم عليٌّ يوم الثّلثاء . ( وفي رواية أخرى ) بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم الاثنين وصلّى عليٌّ يوم الثّلثاء « 1 » » .
سؤال : هل أن عليّ بن أبي طالب عليه السلام لم يسجد لصنم قطّ ولم يعتقد بغير التوحيد ؟
الجواب : إنّ عليّ ابن أبي طالب وبشهادة التاريخ لم يسجد حتّى لحظة واحدة أمام صنم ولم يختر ديناً غير دين التوحيد « 2 » ، وعليه فإنّ معنى الرواية أعلاه هي أن الإمام علي عليه السلام أسلم بعد يوم واحد من البعثة المباركة ولا ينافي هذا أنه كان قد عانق الإسلام بقلبه قبل ذلك .
2 - ويقول سلمان الفارسي الصحابي المعروف بالنسبة إلى أوّل الناس إسلاماً :
أوّل هذه الامّة وروداً على نبيّها الحوض أوّلها إسلاماً عليّ بن أبي طالب « 3 » .
وكما سبق وأن ذكرنا أن المثوبات الأخروية هي انعكاس لأعمال الإنسان في الدنيا ، وبما
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : باب 47 نقلًا عن الغدير : ج 3 ، ص 224 .
( 2 ) يقول المقريزي في الإمتاع ص 16 : « وأما علي بن أبي طالب فلم يشرك باللَّه قط » . ( الغدير : ج 3 ، ص 238 ) .
( 3 ) مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 102 نقلًا عن الغدير : ج 3 ، ص 227 .