تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الولاية في القرآن — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الحقيقي والواقعي وتطبيق ادعائنا في الاستنان بسنّة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله فيجب أن نسلّم لأمره على كلّ حال حتّى لو كان على خلاف رغباتنا ومزاجنا وميولنا العاطفية . ولغرض تكميل هذا البحث نستعرض خلاصة لقصّة الغدير كما وردت في تفسير « نفحات القرآن » . . . .

واقعة الغدير

أدركنا من البحث الآنف بشكل إجمالي أن هذه الآية وعلى ضوء الشواهد التي لا تحصى قد نزلت بحقّ علي عليه السلام ، وانّ الروايات التي نُقلت في الكتب المعروفة لأهل السنّة - فضلًا عن كتب الشيعة - أكثر من أن يستطيع أحدٌ انكارها . وبالإضافة إلى الروايات أعلاه ، فلدينا روايات أخرى تفيد بصريح القول : إنّ هذه الآية وردت أثناء واقعة الغدير وخطبة النبي صلى الله عليه وآله في التعريف بعلي عليه السلام على أنه الوصي والولي ، وعددها يربو على الروايات السابقة ، حتّى أنّ المحقّق الكبير العلّامة « الأميني » ينقل في كتاب الغدير ، حديث الغدير عن 110 من صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالاسناد والوثائق الحية ، وكذلك عن 84 من التابعين و 360 من مشاهير علماء المسلمين ومؤلفيهم . إنّ كلّ من يلقي نظرةً على مجموعة هذه الأسانيد والوثائق يدرك بأنّ حديث الغدير من أكثر الروايات الإسلامية جزماً ، ومصداقاً واضحاً للحديث المتواتر ومن يشك في تواتره ، فعليه أن لا يؤمن بأيّ حديث متواتر . وحيث إنّ الولوج في هذا البحث بنحوٍ واسعٍ يخرجنا عن أسلوب كتابة تفسير موضوعي ، فنكتفي بهذا القدر بشأن اسناد الرواية وشأن نزول هذه الآية ، ونتطرق إلى مضمون الرواية ، ونحيل الذين يريدون المزيد من المطالعة حول اسناد الرواية إلى الكتب التالية : 1 - كتاب الغدير ، ج 1 . 2 - إحقاق الحقّ ، تأليف العلّامة الكبير القاضي « نور الله الشوشتري » مع شرح مفصلٍ لآية اللَّه النجفي ، ج 2 و 3 و 14 و 20 .