بالعبادة غير اللَّه تعالى ، كما يشاهد من بعض الشيعة عندما يدخلون المشاهد المشرّفة لأحد الأئمّة الأطهار عليهم السلام فإنّهم يقبلون الأرض أو عتبة الباب ، فهو في الحقيقة من قبيل سجدة الشكر للَّه تعالى أنه وفقهم لزيارة أوليائه لا أنها سجود للإمام ( والعياذ باللَّه ) لأن الشيعة لا يعتقدون بأي موجود يستحق العبادة والسجود غير اللَّه تعالى ولا يسجدون لغير اللَّه ، ولذلك نوصي الشيعة أن يتركوا هذا العمل أيضاً أي سجدة الشكر أمام الضريح المقدّس دفعاً لهذا التوهم وألا يكون ذلك ذريعة بيد البعض ليتحركوا ضد الشيعة من موقع التهويل والاتهام ، وعلى أيّة حال فإنّ العبادة لا تكون إلّا للَّه تعالى .
هذه المراتب الأربع للتوحيد تعتبر المراتب الأصلية للتوحيد رغم وجود مراتب أخرى متفرعة عليها نظير : توحيد الحاكمية « 1 » ، توحيد الشارعية « 2 » ، توحيد المالكية « 3 » ، وأمثال ذلك « 4 » .
ومن هنا يتضح أن الإنسان المسلم إذا اعتقد بما ذكر أعلاه من حقيقة التوحيد فإنه كامل الإيمان وموحد في نظر الإسلام ، ولكن الوهابيين الذين يدّعون التوحيد ويرفضون الشرك لم يدركوا عمق هذه المراتب للتوحيد الواردة في تعاليم أئمّة أهل البيت عليهم السلام ولذلك فهم يتهمون الآخرين بالشرك دائماً .
الأشاعرة والتفسير الخاطئ للتوحيد الأفعالي
الأشاعرة وهم أحد مذاهب أهل السنّة عندما لم يستوعبوا الفهم الصحيح للتوحيد
هامش
( 1 ) المراد من توحيد الحاكمية هو أن تكون مشروعية الحكومات البشرية مستمدة من اللَّه تعالى لا من الناس ، وحتّى عندما يشترك الناس في الانتخابات ويختاروا لهم حاكماً ورئيساً فإن ذلك يقتبس مشروعيته من أمر اللَّه تعالى .
( 2 ) « توحيد الشارعية » يعني أن المقنّن والمشرّع للقوانين هو اللَّه تعالى ، فكلّ قانون ينتهي إلى القوانين الإلهية فهو مشروع .
( 3 ) « توحيد المالكية » يعني أن المالك في الحقيقة هو اللَّه تعالى ، وأما ما يملكه الناس فهو في الحقيقة أمانة بأيديهم ، فكلّ ما لدينا في الحياة هو أمانة موقتة جعلها اللَّه في اختيارنا لأيام معدودة .
( 4 ) للمزيد من التفاصيل حول أقسام التوحيد ، انظر : نفحات القرآن : ج 4 ، للمؤلف .