بياض الأسود في الجنّة من مسيرة ألف عام » « 1 » ثمّ نزلت عليه السورة « هل أتى » « 2 » .
والخلاصة أن ما ذكر في سبب النزول السابق لا يتناسب مع كون السورة مكّية .
الجواب : أوّلًا : إنّ الكثير من المفسّرين والمحدّثين والمؤرّخين يرون أن سورة الدهر نزلت في المدينة ، وقد صرّح البعض بهذا المعنى ولكن البعض الآخر لم يصرّحوا بذلك بل ذكروا أن شأن نزولها كان في علي وأهل بيته عليهم السلام وهذا يدلّ بالملازمة أن سورة الدهر مدنيّة .
وقد ذكر القاضي نور الله الشوشتري في المجلد الثالث من كتابه « احقاق الحقّ » الصفحة 157 فصاعداً أسماء هؤلاء العلماء الذين نشير إلى طائفة منهم :
1 - « الزمخشري » وهو من المفسّرين المعروفين لدى أهل السنّة ومن مشاهيرهم فقد صرّح في كتابه المعروف « الكشّاف » بأن سورة الإنسان مدنية « 3 » .
2 - « الواحدي » وهو عالم آخر من مشاهير أهل السنّة حيث اختار هذا الرأي في « أسباب النزول » « 4 » .
3 - « ابن الجوزي » هو الآخر من علماء أهل السنّة حيث يرى مدنية سورة الدهر « 5 » .
4 - « الگنجي » حيث اختار هذه النظرية في كتابه « كفاية الطّالب » « 6 » .
5 - « الطبري » حيث اختار هذه الرأي في « ذخائر العقبى » « 7 » .
6 - « الآلوسي » يرى أيضاً بأن هذه السورة مدنية « 8 » .
7 - « الفخر الرازي » الذي هو أشهر مفسّري أهل السنّة حيث اختار هذه النظرية
هامش
( 1 ) روح المعاني : ج 29 ، ص 165 .
( 2 ) تفسير نمونة : ج 25 ، ص 330 .
( 3 ) الكشّاف : ج 4 ، ص 169 .
( 4 ) أسباب النزول : ص 331 .
( 5 ) التذكرة : ص 332 .
( 6 ) كفاية الطّالب : ص 201 .
( 7 ) ذخائر العقبى : ص 102 .
( 8 ) روح المعاني : ج 29 ، ص 157 .