4 - الأجواء المعتدلة والنسيم العليل
« لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً » .
هواء الجنّة معتدل جدّاً فليس هناك شمس الصحراء المحرقة ولا يحتاج الإنسان إلى أجهزة التبريد ، وليس الجو بارداً جدّاً ليحتاج الإنسان أجهزة للتدفئة بل يعيش الإنسان هناك الربيع الدائم والنسيم العليل ، ولا شكّ أن في الجلوس والاتكاء على الأرائك الجميلة في مثل هذا الجو الناعم وتحت ظلال الأشجار المثمرة واليانعة ، لذّة لا توصف وسعادة لا تتصور .
سؤال : هذه الآيات الشريفة تنفي وجود الشمس في الجنّة ، ولكن الآيات اللاحقة تتحدّث عن وجود ظلال لأشجار الجنّة ، فلو لم تكن هناك شمس فكيف يُعقل أن تكون هناك ظلال للأشجار ، أليس هذا من التناقض ؟
الجواب : أوّلًا : إنّ القرآن لا يقول أن في الجنّة لا يوجد شمس ، بل يقول أن أهل الجنّة لا يرون الشمس ، أي أن أشجار الجنّة متراكمة الأغصان وكثيفة الأوراق إلى درجة أن أهل الجنّة لا يرون الشمس بسبب كثافة هذه الأشجار وارتفاعها .
ثانياً : إنّ المراد بقوله
« لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً »
أنهم لا يحسون بحرارة الشمس الشديدة ، فالآية لا تنفي وجود شمس معتدلة ، وعليه فلا يوجد هناك تناقض في البين .
5 - الظلال والفواكه
« وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا » .
إنّ أشجار الجنّة تظلل على هؤلاء المؤمنين بأغصانها وتدني إليهم ثمارها حتّى ينالون منها ما يشاءون دون أن يتعبوا أنفسهم في الصعود عليها وقطف ثمارها .
6 - الخدم من الغلمان
« وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ » .
وكلّما أرادوا شيئاً أمروا الخدم والغلمان من الولدان المخلدون الذين هم في جمالهم كاللؤلؤ المنثور ليحققوا لهم ما يريدون ، بل لا يحتاج هؤلاء الغلمان إلى الأمر والنهي لأنهم يتحركون من موقع الخدمة لصاحبهم وسيّدهم دائماً .
7 - الثياب الجميلة جدّاً
« عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ » .
حيث يلبس أهل الجنّة أنواع الملابس الجميلة والبرّاقة والمصنوعة من الحرير الناعم ومن السندس والإستبرق ، فحتّى الملابس التي كانت حرام عليهم في الدنيا فإنه يباح لهم لبسها وارتداؤها في الآخرة .