بسبب الروابط الاجتماعية وبعض الضرورات المعيشية فإنّهم يجدون في أنفسهم التنفر والكراهية لهؤلاء .
ونقرأ في حديث عن الإمام أمير المؤمنين أنّه قال : « مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ » « 1 » .
وفي حديث آخر عن الإمام الصادق أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « امْقَتُ النَّاسِ الْمُتَكَبِّرُ » « 2 » .
وفي حديث آخر عن الإمام علي أنّه قال : « ثَمَرَةُ الْكِبْرُ الْمَسَبَّةُ » « 3 » .
وهذا المضمون ورد أيضاً في حديث عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « لَيْسَ لِلْمُتَكَبِّرِ صَدِيقٌ » « 4 » .
وقال أيضاً في حديث آخر : « مَا اجْتَلَبَ الْمَقْتَ بِمِثْلِ الْكِبْرِ » « 5 » .
5 - التكبّر سبب هدر المواهب الدنيوية
إن كلّ إنسان لا يكون موفقاً في حياته إلّا إذا استطاع جذب تعاون الآخرين وانسجامهم معه من موقع توطيد أواصر المحبة والتعاون المشترك بين الأفراد ، أما الشخص الّذي يعيش الإنزواء ويسلك في حياته ومعيشته الوحدة فإمّا أن يفشل في اطار المعيشة الكريمة أو يكون له نصيب قليل من الموفقية في حركة الحياة ، وبما أنّ التكبر يدفع بالإنسان إلى زاوية الإنزواء والعزلة فإنّ توفيقاته في حركة الحياة الاجتماعية ستكون قليلة بالتبع .
ونقرأ في حديث عن الإمام أمير المؤمنين أنّه قال « بِكَثْرَةِ التَّكَبُّرِ يَكُونَ التَّلَفُ » « 6 » أي تلف وهدر عوامل التوفيق وعناصر النجاح في الحياة .
ويمكن تفسير هذا الحديث بشكل آخر وهو أن يقال بأن الكثير من الحروب الدامية والنزاعات المدمرة تنشأ من حالة التكبّر والاستكبار ، فالبعض يستلم زمام الأمور في دول
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 235 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 231 .
( 3 ) . غرر الحكم ، ح 4614 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 7162 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ح 7167 .
( 6 ) . غرر الحكم ، ح 7169 .