16
عامل الغفلة
تنويه :
« الغفلة » لها مفهوم واسع وشامل بحيث تستوعب في طياتها الجهل بشرائط الزمان والمكان وظروف الواقع الّذي يعيش فيه الإنسان وتشمل الظروف الماضية والحاضرة والمستقبلية ، وكذلك أفعال الشخص وصفاته وسلوكياته وما يظهر له من آيات الحقّ والنذر والعِبر الّتي تتزامن مع حوادث المعيشة والوقائع الّتي تصيب الإنسان في حركة الحياة ، والغفلة عن هذه الوقائع والحوادث وعدم اتخاذ موقف صحيح منها يمثل خطراً كبيراً يواجه سعادة الإنسان وشخصيته ، هذا الخطر الّذي يمكن أن يحيط بالإنسان ويبتلعه ويهوي به في مطاوي النسيان والعدم ، الخطر الّذي بإمكانه أن يهدر أتعاب الإنسان بسنوات لذيذة من عمره في لحظة واحدة .
ولعلّكم سمعتم كثيراً بأن الشخص الفلاني الّذي كان يمتلك ثروة طائلة قد فقدها في لحظة من لحظات الغفلة ، وهكذا حال الإنسان في طريق السعادة والحياة المعنوية ، فيمكن أن يعيش الإنسان الغفلة في لحظة واحدة حتّى تتحول ثروته المعنوية وملكاته الإنسانية إلى رماد وتراب .
ولهذا السبب فإنّ علماء الأخلاق قد تحركوا في كتاباتهم لاستعراض مسألة « الغفلة »