9
التعصّب والعناد
تنويه :
لا شكّ أنّ أساس العبودية والطاعة للَّه تعالى يكمن في عنصر التسليم والتواضع والخضوع مقابل الحقّ ، وعلى العكس من ذلك فإنّ كلّ اشكال ( التعصب واللجاجة ) تورث الإنسان البعد عن الحقّ والحرمان من السعادة .
( التعصب ) بمعنى الارتباط غير المنطقي بشيء معيّن إلى درجة أنّ الإنسان يضحي بالحقّ من أجل ذلك ، أمّا ( العناد ) فيعني الإصرار على شيء معيّن بحيث يسحق تعليمات العقل والمنطق تحت قدمه من أجل ذلك ، والثمرة لهاتين الشجرتين الخبيثتين هو ( التقليد الأعمى ) الّذي يُعد من أقوى الموانع والسدود أمام تكامل الإنسان وحركته في خطّ المعنويات والإيمان والكمال الأخلاقي .
عندما نراجع سيرة الأنبياء العظام وأسباب انحراف الأقوام السالفة عن سلوك طريق الحقّ والدعوة الإلهية يتضّح لنا جيداً أنّ هذه الأمور الثلاثة ( التعصب والعناد والتقليد الأعمى ) لها دورٌ أساس في عملية الانحراف هذه ، وفي القرآن الكريم إشارات كثيرة إلى هذه المسألة بالذات حيث ينبغي دراستها والتدبّر فيها :
ونبدأ من قوم نوح عليه السلام حيث يقول القرآن الكريم :