ونقرأ في حالات ( عيّاض ) الوزير المعروف والمقتدر للسلطان محمود الغزنوي حيث ورد انه كان يدخل كلّ يوم في غرفة خاصّة ويغلق الباب من ورائه وبعد لحظات يخرج منها ، فلفت هذا السلوك نظر البعض وتعجّبوا من هذا السلوك وتصوروا أن سرّاً خطيراً كامناً في هذه الغرفة ، وبعد التحقيق اتّضح لهم انه اخفى ملابسه الّتي كان يلبسها أيّام كان راعياً للغنم في هذه الغرفة ، وكلّ يوم يدخل إلى هذه الغرفة لينظر إلى تلك الملابس الرثّة ويقول لنفسه : لقد كنتَ يا عياض راعياً للغنم والآن سلّمك اللَّه مقام الوزارة ، فلا تغتر بذلك وعليك أن تخشى غداً عندما تفقد هذا المقام وعليك دينٌ ولا تستطيع الوفاء به .
ولو أنّ جميع أرباب القدرة والسلطة سلكوا هذا المسلك في تربية نفوسهم فإنّ الغرور لا يجد طريقاً للنفوذ إلى قلوبهم ، ولكن مع الأسف فإنّ كلّ إنسان لا يكون مثل عيّاض .
الأخلاق في القرآن — صفحه 155
پدیدآورندگان: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص۱۵۵