عقيدة الإنسان وتُؤدي به إلى الحضيض :
« ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ »
.
ومنها يتبيّن أنّ الأعمال والصّفات القبيحة وارتكاب الذنوب ، إذا ما أصرّ وإستمرّ عليها الإنسان ، ستمتد إلى أعماق نفس الإنسان ، ولا تؤثّر على أخلاقه فحسب ، بل تقلب عقائده رأساً على عقب أيضاً .
ونقرأ في آيةٍ أخرى من القرآن الكريم : أنّ الإصرار على الذنب وتكراره وسوء العمل ، يُميت عند الإنسان حسّ الّتمييز والتّشخيص ، بحيث يرى الحسن قبيحاً والقبيح حَسناً ، فنقرأ في الآية ( 103 و 104 ) من سورة الكهف حيث تقول :
« هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً »
.
3 - وفي آيةٍ اخرَى يصرح القرآن الكريم بأن الإصرار على الكذب وخُلف الوعد مع اللَّه سبحانه ، سيورث الإنسان صفة النّفاق في قلبه ، فيقول الله تعالى :
« فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ »
.
ويعلم القاري الكريم أنّ « يكذَّبون » : هو فعل مضارع ويدل على الاستمرار ، حيث يُبيّن تأثير هذا العمل السّيء وهو الكذب في ظهور روح النّفاق ؛ لأننا نعلم أنّ الكذب وخاصّةً في لباس الإنسان الصادق ، ليس هو إلّا إختلاف الظّاهر والبّاطن ، والنّفاق الباطني هو تبديل هذه الحالة إلى ملكةٍ .
التّأثير المتقابل للأخلاق والعمل في الأحاديث الإسلاميّة :
الحقيقة أنّ الأعمال الصالحة والطالحة تؤثر في روح الإنسان وتبلورها ، وتحكّم الخلق السيّ ، والحسن فيها ، ولهذا الأمر صدىً واسعاً في الأحاديث الإسلاميّة ، ونذكر منها هذه الأحاديث الثلاثة الآتية :
1 - نقرأ في حديثٍ عن الإمام الصادق عليه السلام : كان أبي يقول : « ما مِن شيءٍ أفسدُ لِلقلَبِ مِن