3 - الحوادث الجارية حولنا ، ربّما تحمل ظاهِراً وباطناً ، وعلينا عدم النّظر إلى الظّاهر فقط ، لِئلّا نخطأ في الحكم على الأمور ، من موقع العجلة وعدم التّأنّي ، وعلينا الأخذ بنظر الاعتبار بَواطِنها .
4 - عدم الانضباط والالتزام بالعهود ، ربّما يَحرم الإنسان من بعض البركات المَعنويّة إلى الأبد .
5 - الدّفاع عن الأيتام والمستضعفين ، والوقوف في وجه الظّالمين والكفار ، يُعتبر واجباً على المؤمنين ، الذين يتحرّكون في خطّ الرّسالة والمسؤوليّة ، وقد تُدفع في سبيل ذلك الأثمان الباهظة .
6 - أينما وصل الإنسان في مراحل العِلم والرّقي ، عليه أن لا يتغترّ بعلمه ، ولا يتصور أنّه وصل إلى حدّ الكمال ، لأنّه قد يتسبب هذا التّصور ، في تجميد حركة الإنسان الصّاعدة ، والقناعة بما عِنده من العلم .
7 - إنّ للَّهِ تعالى جُنوداً وألطافاً خفيّةً تنصرُ المظلوم ، بِطرقه المختلفة ، وكلّ إنسانٍ مؤمنٍ ، عليه أن يتوقّعها في كلّ لحظةٍ .
وهناك نقاطٌ مفيدةٌ أخرى أيضاً .
وهذه القصّة سواء كانت تحمل أهدافاً حقيقةً لتعليم موسى عليه السلام ، أم أنّها تحمل نِداءاتٍ للناس ؛ لكي يتعلموا ويقتدوا بالأعاظم من البشر ، لا تختلف عما نحن بصدده .
والخُلاصة : أنّ القدوة والدّليل والأسوة ، هو أمرٌ لا بدّ منه للاستزادة من العلوم ، وتهذيب النّفوس في خطّ التّكامل المعنوي وبناء الذّات .
الأخلاق في القرآن — صفحة 330
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٣٠