2 - دلّت وحدتها على وحدته .
3 - دلّ تحريكها لِلجسد على قدرته .
4 - دلّ إطّلاعها على ما في الجسد على علمه .
5 - دلّ إستواؤها إلى الأعضاء على استوائه إلى خلقه .
6 - دلّ تقدّمها عليه وبقاؤها بعده ، على أزلَهِ وأَبده .
7 - دلّ عدم العلم بكيفيّتها ، على عدم الإحاطة به .
8 - دلّ عدم العلم بمحلّها من الجسد ، على عدم أينيتّه .
9 - دلّ عدم مسّها على امتناع مسّه .
10 - دلّ عدم إبصارها على استحالة رؤيته ) « 1 » .
7 - التّفسير الآخر لهذا الحديث ، هو أنّ جملة : « مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ عَرَفَ رَبَّهُ » ، هي من قَبيل التّعلّق بالمحال ، يعني بما أنّ الإنسان لا يستطيع أن يعرف نفسه ، فهو لن يعرف ربّه بصورةٍ حقيقيةٍ .
ولكن التّفسير الأخير هذا غير مناسب ، والتّفاسير السّابقة أنسب لسياق الحديث ، ولا ضَير من احتواء ذلك الحديث الشريف ، لكلّ تلك المعاني الجليلة .
نعم ، فإنّ كلّ إنسان يعرف نفسه ، سيعرف ربّه ، ومعرفة النّفس هي طريقٌ لمعرفة الرّب ، وهي أهمّ وسيلةٍ لتهذيب الأخلاق ، وطهارة النّفس والرّوح ، فذاته المقدسة هي مصدر لكلّ الكمالات والفضائل ، وأهمّ طريقٍ للسّير والسّلوك في خط بناء الذات ، وتهذيب الأخلاق ، هو معرفة النّفس ، ولكنّ معرفة النّفس تقف دونها موانعٌ كثيرةٌ ، لا بدّ من إستعراضها وبحثها .
موانع معرفة النّفس :
أوّل خطوةٍ تُتَّخذ ، لعلاج الأمراض البدنيّة هي معرفتها ، وعليه ففي وقتنا الحاضر ، يمكن
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 61 ، ص 99 - 100 .