يعيش الإنسان في أجواء السّعادة والحياة الكريمة .
وقد ورد عن الإمام الباقر عليه السلام : « إِنّ اللَّهَ تَعالى أشَدُّ فَرَحاً بِتَوبَةِ عَبْدِهِ ، مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ راحِلَتَهُ وَزادَهُ ، فِي لَيلَةٍ ظَلْماءَ فَوَجَدها » « 1 » .
فهذا الحديث مزج بكنايات خاصة وعبارات جذابة ، ليبيّن أنّ التّوبة في الواقع ، الزّاد والرّاحلة لعبور الإنسان من وادي الظّلمات ، ليصل إلى معدن النّور والرّحمة ، ويعيش حالات الكرامة في الصفات الإنسانيّة .
وعلى أيّة حال ، فإنّ ما يطرح في مبحث التّوبة امورٌ عديدةٌ ، أهمّها هي :
1 - حقيقة التّوبة .
2 - وجوب التّوبة .
3 - عمومية التّوبة .
4 - أركان التّوبة .
5 - قبول التّوبة ، هل عقلي أو نقلي ؟
6 - تقسيم التّوبة وتجزئتها .
7 - دوام التّوبة .
8 - مراتب التّوبة .
9 - معطيات وبركات التّوبة .
1 - حقيقة التّوبة
« التوبة » في الأصل ، هي الرجوع عن الذّنب « هذا إذا ما نسبت للمذنبين » ، ولكن الآيات القرآنية والرّوايات نسبتها إلى الباري تعالى ، وعليه فيصبح معناها : الرجوع إلى الرّحمة
هامش
( 1 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، باب التوبة ، ص 435 ، ح 8 .