الطّريق ، ومخالفته هي من أوجب الواجبات .
5 - التّوجه لأذكارٍ وأورادٍ وردت في الشّرع المقدس ، وأمثال : « لا حَولَ وَلا قُوَّةَ بِاللَّه » ، وذكر
« لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ »
، وذكر « يا اللَّه » و « يا حَيُّ » « يا قَيُّوم » وهي الزاد في هذا الطّريق والسبب للقوّة .
6 - التوجه القلبي لحقيقة التّوحيد للذات والصّفات والأفعال للَّه تعالى ، والغرق في صفات كماله وجماله ، وهي زاد آخر لهذا الطريق الوعر الملئ بالمطبّات والتّحديات الصعبة .
7 - كسر أكبر الأصنام ، وهو صنم الأنانيّة والّذات الفرديّة ، وهو من أهم الشّروط للوصول للمقصود .
8 - وقد اشترط البعض الاستعانة بالأستاذ ، والسّير في هذا الطريق تحت إشرافه ، فيكون كالطبيب الذي يعمل على معالجته ، والبعض لا يعتمدون على الأستاذ ، وحصل في كثير من الموارد ، وللأسف الشديد ، الوقوع في حبائل الشيطان ، وذلك بسبب الاعتماد على الأستاذ ، حيث يعتبرونه كالملاك ، فيذهب دينهم وإيمانهم وأخلاقهم إدراج الرّياح ! .
ويرى البعض الآخر ، أنّ وظيفة الإرشاد والسير على هدي الأنبياء والأولياء ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، هي آخر المراحل ، ولكن كثيراً منهم لم يذكروا شيئاً ، وتركوا السّالك بحاله .
والغرض من الإتيان بهذا البحث ، في المباحث الأخلاقية ، في هذا الكتاب ، هو :
أولًا : سرد عصارة من التّفكرات التي لها علاقة بالمباحث الأخلاقية ، حتى يتنور القارئ ويتحرك في طريق التّهذيب وإصلاح الذّات .
ثانياً : نحذّر طلاب الحقيقة ، أنّ الحدّ بين الحقّ والباطل ضيئل جدّاً ، فكثيرٌ من الشّباب من ذوي القلوب النّقية ، كان هدفهم الوصول إلى الحقّ والعين الصّافية ، ولكنّهم إنجرفوا في طريق الضّلالة ، وتركوا طريق العقل والشّرع ، ولذلك تاهوا في وادي الحيرة ، وغرقوا في مستنقع الخطيئة ، ولم يسلموا من مخالب الذّئاب الضّارية ، الذين يرتدون مسوح الزّهد والقداسة ، فأضاعوا وفقدوا كلّ ما لديهم .