ولئلّا تنقطع عن المسير .
رابعاً : الوفاء ، وهو الوفاء بالبقاء على العهد في التّوبة ، وتركه للذّنوب وَعدم العودة إليها ، وليكون وفيّاً مع أستاذه أيضاً .
خامساً : الثّبات والدّوام ، يعني الدّوام على ما اختاره من برامج لنفسه ، حتى تُصبح عادةً عنده ، وليغلق طريق العودة على نفسه .
سادساً : المُراقبة ، وهي عبارة عن الانتباه لنفسه في كل الأمور والأحوال ، ولِئلا تصدر منه المخالفة .
سابعاً : المحاسبة ، كما جاء في حديث : « لَيسَ مِنّا مَنْ لَم يُحاسِبْ نَفسَهُ كُلَّ يَوم » « 1 » .
ثامناً : المؤآخذة ، حيث يوآخذ نفسه في كلّ خطأ يصدر منه ويعاقبها .
تاسعاً : المسارعة ، يعني يعمل بمقتضى أمر :
« سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »
« 2 » ، الوارد في القرآن الكريم ، فيُسارع في كلّ خير ، لئلّا يسبقه الشّيطان ويوسوس له في تركه .
عاشراً : خُلوص الباطن ، وهو تطهير الباطن ، بحيث لا يكون أدنى غش في قلبه ، والحب التام لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله صاحب الشّريعة ، والأوصياء المعصومين عليهم السلام .
الحادي عشر : الأدب ، حفظ حُرمة الرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، وأوصياءه المعصومين عليهم السلام ، بحيث لا يلفظ بلفظ يدل على عدم الرّضا منهم ، والاعتراض عليهم عليهم السلام ، وحفظ حرمة الأكابر ، ولبيان حاجته في الدّعاء لا يستعمل ألفاظاً تدل على الأمر والنّهي .
الثاني عشر : النيّة ، وتعني إخلاص القصد في هذا المسير والحركة ، وجميع الأعمال للَّه تعالى .
الثالث عشر : الصّمت ، ويعني الاكتفاء بالمقدار اللّازم من الكلام .
الرابع عشر : الجوع وقلّة الأكل ، وهو من الشّروط المهمّة لسلوك هذا الطريق ، ولكن ليس للحدّ الذي يبعث على الضّعف وعدم القدرة .
هامش
( 1 ) . إرشاد القلوب للديلمي ، باب 39 .
( 2 ) . سورة آل عمران ، الآية 133 .