وأجرا » ، ثم تستكمل ثلاث تكبيرات ويسلّم . . ومن دعاء ابن عباس : اللهم عبدك وابن عبدك أصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غنى عن عذابه . إن كان زاكيا فزكّه ، وإن كان مخطئا فاغفر له . اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تضلّنا بعده » . ومن لم يعلم بموت إنسان يمكن أن يأتي قبره ويصلى عليه .
* * *
1290 - ( هل نعذّب في القبور ؟ )
يأتي ذلك في أربع آيات ، الأولى قوله :
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
( الأنعام 93 ) ، والثانية قوله :
سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ
( التوبة 101 ) ، والثالثة قوله :
وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ( 45 ) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
( 46 ) ( غافر ) ، والرابعة قوله :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
( إبراهيم 27 ) . وفي الأولى : « غمرات الموت » هي شدائده وسكراته ، و « بسط الملائكة أيديهم » هو لقبض الأرواح ، وفي التنزيل :
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ
( الأنفال 50 ) ، و
أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
( الأنعام 93 ) أي خلّصوها من عذاب القبر إن أمكنكم ؛ وفي الثانية :
سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ
( التوبة 101 ) ، أي في الدنيا بالأمراض والمصائب ثم بعذاب القبر ،
ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ
( التوبة 101 ) وهو عذاب الآخرة ؛ وفي الثالثة :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
( غافر 46 ) ، قيل هو عذاب القبر ما دامت الدنيا ، وفي الحديث : « إن الكافر إذا مات عرض على النار بالغداة والعشى » ، وفي التنزيل :
إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
( فاطر 22 ) ، يعنى أن الموتى لا يجيبون على الأحياء . ولكن هل يسمعونهم بأداة السمع ، والجواب : إن اللّه يسمع من يشاء ، وفي الحديث قال صلى اللّه عليه وسلم : « ما أنتم بأسمع منهم ولا يجيبون » ، وقال : « إنهم ليعلمون الآن أن ما كنت أقوله حق » ؛ وفي الرابعة قيل إن الميت يسأل في القبر : من ربّك ؟ فيقول :
ربّى اللّه ؛ فيسأل : ما دينك ؟ فيقول : ديني دين محمد - فذلك قوله تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
( 27 ) ( إبراهيم ) ، و « تثبيتهم في الدنيا » أي في القبر عند العرض ، وفي الآخرة عند الحساب . وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يتعوّذ من عذاب القبر ويقول : « اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر » ، وكان يقول : « استجيروا باللّه من عذاب القبر فإنّ عذاب القبر حقّ » ، وقال « إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشى ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك اللّه يوم