1185 - ( سورة الانشراح )
* الآية :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
( 7 ) : قيل : إن « فانصب » لقيام الليل ، وفرض قيام الليل منسوخ ، وهو تفسير مختلف عليه ، حيث فسّرت « فانصب » بأن النصب هو الصلاة والذكر والدعاء ، وعدم الاشتغال باللهو . وقيل : النصب هو الغزو والجهاد ، وحيث أمكن تفسير الآية على أكثر من وجه ، فلا معنى لدعوى النسخ ، إذ ينتفى التعارض بين الآية وبين ما ادعى أنه ناسخ لها .
* * *
1186 - ( سورة التين )
* الآية :
فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
( 7 ) : قالوا : نسختها آية السيف التي تقول :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
( التوبة 5 ) ، ولا تنافى بين الآيتين ، لأن موضوعيهما متخالفان ، فالآية الأولى معناها : فمن يقدر على تكذيبك بالبعث والثواب والعقاب ، بعد ما ظهر لهم من قدرة اللّه على خلق الإنسان ، وأن يجازيه إن خيرا بخير ، وإن سوءا بسوء ؟ والآية الثانية معناها : أنه إذا انسلخت الأشهر الحرم ، فإن استمر المشركون في قتالكم فاقتلوهم أينما وجدتموهم ، وحاصروهم ، وارقبوهم ولا تتهاونوا أو تتساهلوا معهم . فكما ترى لا علاقة ولا مناسبة بين الآيتين لتنفى أو تثبت إحداهما الأخرى .
* والآية :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
( 8 ) : قيل : نسختها آية السيف ( التوبة 5 ) ، والصحيح أنها ثابتة لأنه لا تنافى بينهما ، وكان ابن عباس وعلىّ يؤمّنان عليها إذا تليت أمامهما بقولهما : « بلى ، وأنا على ذلك من الشاهدين » . والآية تعنى : أليس اللّه بأحكم من حكم في أحكامه ، وفصّل قضاءه بين عباده ؟ فما دخل ذلك بالقتل الذي تأمر به آية السيف ، إلا أن يكون من قال بالنسخ قد ظن الآية تعنى : دعهم وخلّ عنهم ، وليس هذا المعنى واحد ، ولا تعارض إذن بين الآيتين ، والآية غير منسوخة .
* * *
1187 - ( سورة العصر )
* الآية :
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
( 2 ) : قيل : نسختها الآية بعدها :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
( 3 ) ، وهي استثناء ولا تعتبر نسخا .
* * *
1188 - ( سورة الكافرون )
* الآية :
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
( 6 ) : قالوا : إن آية السيف نسختها ، بل إنها نسخت سورة الكافرون كلها ، وآية السيف تأمر بالقتال :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ