تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1522

مساهمون:

ص١٥٢٢
النار ، وهذا لا ينافي قتالهم . ثم إن حكم اللّه بين عباده فيما اختلفوا فيه لا يقبل النسخ ، وإذن فادعاء النسخ على الآية لا وجه له . * * *

1160 - ( سورة غافر )

* الآية :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ
( 77 ) : قيل : نسختها آية السيف ، ولا مجال للنسخ هنا ، لأن الآية موضوعنا تتحدث عن الصبر على جدالهم وليس في القتال ، ولا علاقة للآية بآية السيف . * * *

1161 - ( سورة فصلت )

* الآية :
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
( 34 ) : قيل : نسختها آية السيف ، وهذا غير صحيح ، فالآية من مكارم الأخلاق ، ومكارم الأخلاق لا تنسخ ، تقول : ادفع يا محمد بحلمك جهل من جهل عليك ، وبعفوك عمن أساء إليك ، وبصبرك عمّا تجد منهم من مكروه ، وورد ذلك في سياق الكلام عن
الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
( الأحقاف 13 ) ، فهي تقرر مبدأ خلقيا بين جماعة المسلمين . * * *

1162 - ( سورة الشورى )

* الآية :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
( 6 ) : قيل : نسختها آية السيف ، ولا تعارض بين الآيتين ولا نسخ هناك . ومعنى « حفيظ عليهم » يحفظ أعمالهم ليجازيهم بها . * والآية :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
( 23 ) : قيل : نسختها آية السيف ، والصحيح أنه لا نسخ هناك ، لأن الآية مكية ، وكان الناس في مكة يؤذون النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فنزلت تأمرهم بمودة نبيّه ، وليس من المعقول ولا المقبول القول بأن التقرّب إلى اللّه بطاعته ومودة نبيّه وأهل بيته منسوخ . * والآية :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
( 40 ) : قيل : إنها منسوخة بالجهاد ، فباعتبار المعنى أن جزاء سيئة المشركين إليكم ، سيئة مثلها منكم إليهم ، كقوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ
( البقرة 194 ) . غير أنه لا مسوغ للنسخ ، لأنه لا دليل عليه من خبر أو نقل ، ولا تعارض بين المجازاة على السيئة بالسيئة والأمر بجهاد المشركين ، خاصة أن الآية