تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1490

مساهمون:

ص١٤٩٠
لهم أن يراجعوا زوجاتهم ، بأنهم الذين طلقوا مرتين أو واحدة ، بعد أن كان عموم قوله :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ
شاملا لكل مطلق ولو ثلاثا . * والآية :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً
( البقرة 229 ) : قيل : نسختها بقية الآية :
إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
، وهي استثناء ولا يعتبر نسخا ، والآية محكمة . * والآية :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
( البقرة 233 ) : قيل : الوارث هو الذي تئول إليه مسؤولية الصبى إذا مات أبوه ، من الرجال أو من النساء ، ويلزمهم نفقة إرضاعه وإعالته ، والمراد بهم عصبة الأب ، ومن رأى البعض أن الآية منسوخة بوفاة الأب فلا تجب النفقة على الوارث ، لأن ماله يوزّع على الورثة بوفاته ، وينال الطفل نصيبه منه ، فتكون إعالته على نفسه من ماله ، وماله أولى به ، والصحيح أن الآية لم تنسخ ، فمع أن النفقة تكون من مال الصغير ، إلا أنه وأمه لو كانا محتاجين ، فإن ما يحتاجانه يجب على كل ذي رحم ، وهو الوارث أي عصبة الأب ، وصرف النفقة إلى ذي الرحم أولى ، وفي الحديث : « اجعلها في الأقربين » . * والآية :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
( 236 ) ( البقرة ) : قيل : إنها منسوخة ، وقيل في الردّ على ذلك أن الأمر بالمتعة للوجوب يقضى بها في مال المطلق لكل مطلقة ، وقيل ليس عاما في كل مطلقة ، لأن التي لم يدخل بها لا متعة لها ، وقيل هي حق لكل مطلقة ، ولكن منها ما يقضى به عليه ، ومنها ما لا يقضى به عليه ويلزمه فيما بينه وبين اللّه ؛ وقيل : الأمر بالمتعة ندب وليست المتعة واجبة ؛ وقيل المتعة واجبة للمطلقة قبل الدخول إذا لم يكن قد سمّى لها صداق ، فإن سمّى لها فلها نصف المسمّى ، وإن دخل بها فلها مثلها ، ولا تجب لها في الحالين متعة ، فأين هو النسخ إذن ؟ * والآية :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
( البقرة 238 ) : قيل عن البراء بن عازب : إن هذه الآية نزلت أولا بهذه الصيغة :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
وصلاة العصر » ، فظل الناس يقرءونها ما شاء اللّه ، ثم نسخها اللّه فنزلت :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
، فقال رجل : هي إذن صلاة العصر ؟ ولا دليل على هذا القول مع أنه اختيار « مسلم » وأتى به في آخر الباب ، ولو كان صحيحا لما تعارضت الأدلة ، ولما كان عدم الترجيح ، فلا يبقى إذن إلا أن نقول إنها الصلوات جميعها ، فيجب المحافظة عليها جميعها ، وأداؤها في أوقاتها .