تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1387

مساهمون:

ص١٣٨٧
عليهم :
. . أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ
، يعنى وهل ذلك يسوّغ لكم أن تكونوا على الشرك وتكفروا بنعمة الإيمان عليكم ؟ أو هل لأنكم كنتم بمنأى عن عدوان الأعراب ؟ أم أن ذلك أدعى لكم أن تؤمنوا باللّه وتحمدوه على هذه النعمة ؟ ! * * *

1042 - ( في أسباب نزول آيات سورة الروم )

1 - وفي قوله تعالى :
غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
( 4 ) : قيل : نزلت هذه الآية لمّا قهر الفرس الروم ، وكان المسلمون يحبون ظهور الروم على الفرس ، لأنهم وإياهم أهل كتاب ، وفي ذلك نزل قوله تعالى :
. . وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 ) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 5 ) ؛ وكانت قريش تحب ظهور فارس ، لأنهم وإياهم ليسوا بأهل كتاب ولا يؤمنون بالبعث ، فتحدّى المشركون المسلمين أن يكون ذلك صحيحا ، وتراهنوا ولم يكن الرهان قد حرّم ، وطالت المدة فاستمرت تسع سنوات إلى أن انتصر الروم على الفرس ، وتحقق أن القرآن صحيح من لدن اللّه ، وأن محمدا نبىّ حقا وصادق أمين . والبضع : بين الثلاث والتسع والعشر . وكان ظهور الروم على فارس يوم الحديبية ، فابتهج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وفرح المسلمون . و
أَدْنَى الْأَرْضِ
هي أذرعات في الشام ، يعنى أقرب الأرض إلى مكة ، وإلى فارس ، وإلى الروم . 2 - وفي قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 27 ) : قيل : نزلت الآية تردّ على الكفار أن يتعجّبوا من إحياء الموتى . 3 - وفي قوله تعالى :
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( 28 ) : قيل : كان أهل الشرك يلبون فيقولون : لبّيك اللهم لبيك . لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك ! فأنزل اللّه :
هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ
، والمعنى هل يرضى أحدكم أن يكون عبيدكم شركاءكم في الأموال والتجارة كنفسه ؟ فإن لم ترضوا ذلك لأنفسكم ، فكيف جعلتم للّه شركاء ؟ وقيل : لمّا جعل كفار مكة أصنامهم شركاء للّه وأصرّوا على قولهم ، أنزل اللّه الآية فيها دحض دعواهم وبيان تهافتها . 4 - وفي قوله تعالى :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ