111 . قالوا : بسم اللّه سقطت من أول سورة براءة
ترد سورة براءة في مصحف عثمان بدون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، وقيل لأنهم لما كتبوا المصاحف زمن عثمان اختلفوا في سورتي الأنفال وبراءة - هل هما سورة واحدة أو سورتان ؟ فالذين رأوا أنهما سورة واحدة لم يجعلوا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
في أول سورة براءة ، والذين قالوا إنهما سورتان شرطوا أن تبدأ السورة بالبسملة كغيرها .
ولما سأل ابن عباس عليا في ذلك قال : لأن البسملة أمان ، وبراءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان ! ! - وأقول : وهل ذلك مبرر أن تحذف البسملة من السورة ؟
وما أكثر السور التي يأتي فيها ذكر القتال ، ومع ذلك تبدأ بالبسملة ؟ فقول علىّ لا يستقيم . وقيل : إن براءة خلت من البسملة لأن الذين كتبوا القرآن لم يكونوا متأكدين :
هل الأنفال وبراءة سورتان أم سورة ؟ - وأقول : وما ذا في البسملة يمنع أن توضع في أول السورة طالما جعلت براءة سورة والأنفال سورة ، فنصحح بذلك قصورا في عمل كتبة القرآن ؟
وقيل : إن العرب في الجاهلية إذا كان بينهم وبين قوم عهد وأرادوا نقضه ، كتبوا لهم كتابا ولم يكتبوا فيه البسملة ، فلما نزلت براءة بنقض العهد للكفّار ، قرأها عليهم علىّ ، ولم يبسمل على ما جرت به عادتهم - وأقول : فنحن غير ملزمين باتباع علىّ في ذلك ، أو تقليد العرب في الجاهلية ، وهناك عهود أخرى نقضت ولم تحذف البسملة من سورها ، فلما ذا نفعل الغلط كغيرنا ؟
وقيل : الأنفال من أوائل ما نزل ، وبراءة من آخر ما نزل ، وقصتاهما متشابهتان ، ومات النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ولم يبين للمسلمين أن براءة من الأنفال ، فظنوا أنها منها ، ثم إن عثمان فرّق بينهما ولم يكتب البسملة لذلك - وأقول : طالما لم يبين ، وهذه السورة من زمن ، والسورة الأخرى من زمن ثان ، فلا صلة بينهما ، فلما ذا تحكيم الظن ، والمنطق وواقع الحال يقضيان بغير ذلك ؟
اعتقد أنه يجب التنويه والتصحيح .
* * *
112 . تعداد أسماء السور
لبعض سور القرآن أكثر من اسم ، وبعضها له اسمان أو أكثر ، كسورة البقرة : يقال لها أيضا فسطاط القرآن للمشابهة بينها وبين الفسطاط في عظمته وبهائه ؛ والنحل : يقال لها سورة النّعم ، لأنه عدّد فيها النّعم على عباده ؛ وسورة الشورى يقال لها حم عسق ؛ وسورة الجاثية يقال لها سورة الشريعة ؛ وسورة محمد يقال لها سورة القتال . وهكذا .