في تفسير هذه الحروف هو عجز لا يليق ، واللّه تعالى يقول :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
( 89 ) ( النحل ) ، وإذن فليس من شئ يغمض في القرآن . وإنه لأمر ذو بال ، أن يقترن ظهور هذه الحروف باسمه تعالى أو بكتابه القرآن ، كما في قوله :
ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( 2 ) ( البقرة ) ، وقوله :
ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
( 2 ) ( آل عمران ) ، وقوله :
المص ( 1 ) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
( 2 ) ( الأعراف ) ، وقوله :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
( 1 ) ( يونس ) ، وقوله :
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
( 1 ) ( هود ) ، وقوله :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
( 1 ) ( يوسف ) ، وقوله :
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
( 1 ) ( إبراهيم ) ، وقوله :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
1 ( الحجر ) ، وقوله :
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
( 1 ) ( الرعد ) ، وقوله :
كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا
( 2 ) ( مريم ) ، وقوله :
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
( 2 ) ( طه ) ، وقوله :
طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ
( 1 ) ( النمل ) ، وقوله :
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) ( الشعراء ) ، وقوله :
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) ( القصص ) ، وقوله :
ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
( 2 ) ( العنكبوت ) ، وقوله :
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
( 1 ) ( ص ) ، وقوله :
حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
( 2 ) ( غافر ) ، وقوله :
حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 2 ) ( فصلت ) ، وقوله :
حم ( 1 ) عسق ( 2 ) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 3 ) ( الشورى ) ، وقوله :
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) ( الزخرف ) ، وقوله :
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) ( الدخان ) ، وقوله :
حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
( 2 ) ( الجاثية ) ، وقوله :
حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
( 2 ) ( الأحقاف ) ، وقوله :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
( 1 ) ( ق ) ، وقوله :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
( 1 ) ( القلم ) . ولعل هذا الارتباط بين الحروف واسمه تعالى ، أو بينها وبين كتابه المعجز ، هو الذي دفع بالبعض إلى أن يقولوا إن الحروف هي بعض أسمائه تعالى يقسم بها ، أو بعض أسماء من لهم صلة مباشرة به تعالى ، كقول القائل في
ألم
: الألف من اللّه ، واللام من جبريل ، والميم من محمد ؛ أو : الألف مفتاح اسم اللّه ، واللام مفتاح اسم لطيف ، والميم مفتاح اسم مجيد ؛ أو أن :
ألم
بمعنى واحد ، وهو : أنا اللّه أعلم ؛ و
الر
: أنا اللّه أرى . . . إلخ ، وكلها اجتهادات لا تستقيم مع وجود هذه الحروف في