الفصل الثالث تصريحات أعلام الطائفة
وإليك الآن تصريحات من ألمع وجوه الطائفة ، ممّن دارت عليهم رحى الاعتبار ، وكانوا قدوة التحقيق وأسوة النقد والاختيار ، فكانت أقوالهم بالذات حجّة وآراؤهم بالخصوص سند القبول . وقد أجمعوا بلا استثناء على رفض احتمال التحريف في كتاب اللّه المجيد ، حتّى جعله مثل الصدوق - وهو المضطلع بآثار المعصومين عليهم السّلام - من أصول معتقدات الشيعة الإمامية . « 1 » وصرّح المولى أبو القاسم الجيلاني ( ت 1231 ) صاحب قوانين الأصول بأنّ جمهور المجتهدين على عدم التحريف . « 2 » وهكذا الإمام كاشف الغطاء ( ت 1373 ) قال : عليه إجماع الشيعة الإماميّة . « 3 »
إذن فلا عبرة بما لهجت به فئة شاذة من القول بالتحريف قولا بلا علم ودعوى بلا برهان ، ولا يؤخذ من سفاسفهم حجّة على المذهب الحنيف .
قال الشهيد السعيد السيد نور اللّه التستري ( ت 1019 ) « 4 » : ما نسب إلى الشيعة الإمامية
هامش
( 1 ) - سيأتي نقل كلامه .
( 2 ) - البرهان للبروجردي ، ص 112 .
( 3 ) - أصل الشيعة وأصولها ، ص 133 .
( 4 ) - وقد اعترف السيد الجزائري بإمامته وتبحّره في العلوم والمعارف الإسلامية . الروضات ، ج 6 ، ص 17 . ومع ذلك نراه قد خالفه وترأس الفئة الشاذّة ( الشرذمة من الأمة ) القائلة بالتحريف ، كما يأتي .