تنتهي كل آية من آيات سورة الإسراء بكلمة مثل : ( وكيلا . . شكورا . . نفيرا . . لفيفا . . ) أي أنّ هناك ( 111 ) كلمة ، وعندما تحذف الكلمات المتكررة نجد أن عدد الكلمات هو ( 76 ) كلمة أي ( 19 * 4 ) ولا ننسى أنّ كلّ كلمة تقابل سنة وأنّ الرّقم ( 76 ) هو محور حديثنا في كل هذا البحث .
* عدد الآيات التي عدد كلماتها ( 19 ) كلمة هي ( 4 ) آيات . وأنّ عدد كلماتها ( 19 * 4 76 ) ومرّة أخرى العدد ( 76 ) ؟ يخطر بالبال الرّجوع إلى الآية ( 76 ) من سورة الإسراء ، وإليك نصّ هذه الآية الكريمة :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا
[ الإسراء : 76 ] .
رقم الآية ( 76 ) فهل يرمز هذا الرقم إلى عدد السنين 76 ؟ ؟
فالنبوءات أحيانا تأتي على صورة رمز يحتاج إلى تأويل كما يحصل في الرّؤى الصّادقة ، كرؤيا يوسف عليه السلام أو رؤيا الملك في سورة يوسف ، ودليل احتمال ذلك احتمالا راجحا .
أ - الآية ( 76 ) تتحدث عن الإخراج من الدّيار ، وكم يلبث الكفار بعد هذا الإخراج ، وما نحن بصدده البحث عن عدد السّنين التي تلبثها إسرائيل بعد قيامها وإخراج أهل فلسطين ، فما معنى أن تكون هذه الآية في سورة بني إسرائيل ( الإسراء ) دون غيرها ، تتحدث عن الإخراج من الدّيار ومدّة اللّبث بعد الإخراج ؟
ب - قد يقول البعض إنّ الآية تتحدث عن إخراج الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وهذا صحيح . . ولكن الآية التي تليها هي
سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا
[ الإسراء : 77 ] . فهي إذا سنّة في الماضي والحاضر والمستقبل .
ت - الجذر الثلاثي « فزز » اشتق منه في القرآن الكريم فقط ثلاث كلمات واللافت للانتباه أن هذه الكلمات الثلاث موجودة في سورة الإسراء الآيات ( 64 ، 76 ، 103 ) أما الآية ( 64 ) واستفزز من استطعت منهم . . وهي ( 19 ) كلمة وتقابل ( 19 ) سنة كما أسلفنا ، وأما الثانية فهي الآية ( 76 ) والتي نحن بصدد إثبات أنها تشير إلى عدد سنين هي مقدار ما ستلبث إسرائيل ، وهي تفسير رمزي للكلمة
قَلِيلًا
أما الكلمة الثّالثة
فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ