Skip to main content

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — Page 7

Contributors:

P.7
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

العلم في الإسلام

العلم في الإسلام عبادة : والعبادة لغة : الخضوع ، وقد تحدد معناها وغرضها في الاصطلاح بالخضوع إلى اللّه تعالى فيما يأمر به وينهى عنه . والعلم لغة : هو الكشف عن الشّيء لمعرفة حقيقته . والخضوع للّه تعالى والقيام بعبادته يوجب معرفته ، ومعرفته بالرؤية محال لأنّه يرى ولا يرى فهو
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
[ الأنعام : 103 ] . ومحال أيضا أن يكون له مثال
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ الشورى : 11 ] . وأن يكون له شريك
لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
[ الأنعام : 163 ] . فكيف يمكن أن يعرف ليعبد ويطاع ؟ . إنّها مهمة الإنسان في الأرض ، وقد زوّده اللّه تعالى بالعقل والحواس للكشف عنه بالتأمل . . وفي ظواهر الكون . . والتّعرّف عليه بآثاره وبديع صنعه وعظيم آياته . أولئك الذين يكشفون هم العلماء . وقد صوّر القرآن الكريم مظاهر الكون وجذب الأفهام إلى التّأمل في بديع صنعها ، فعرض صورة الأرض وما عليها من جبال وما يجري فيها من أنهار بقوله
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
[ النحل : 15 ] . وفي قوله تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً * وَالْجِبالَ أَوْتاداً
. [ النبأ : 6 - 7 ] . وعرض صورة البحر وما سخر للإنسان من الانتفاع به بقوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ النحل : 14 ] . وبقوله تعالى :
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — Page 7 | يوسف الحاج أحمد