تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨

الإيدز وتحريم الزّنى

حرص الإسلام كلّ الحرص على إيجاد مجتمع عفيف طاهر لا تثار فيه الشّهوات ولا تنتهك فيه المحرمات ، وذلك حفاظا على الأعراض من التّدنيس ، والأنساب من الاختلاط ، فسنّ التّشريعات الّتي تكفل المحافظة على هذا الهدف السّامي ، وأمر بالحجاب ، وغضّ البصر ، ورغّب في الزّواج ، وشرع الحدود . ومن أجل ذلك جاء التّحذير في كتاب اللّه من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وجاءت أحاديث المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم تبيّن عاقبة إشاعة الفاحشة وإعلانها بين النّاس ، ومنها قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « خمس بخمس ، ما نقض قوم العهد إلّا سلّط عليهم عدوّهم ، وما حكموا بغير ما أنزل اللّه إلّا فشا فيهم الفقر ، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلّا فشا فيهم الموت ، ولا طفّفوا المكيال إلّا منعوا النبات وأخذوا بالسّنين ، ولا منعوا الزّكاة إلّا حبس عنهم القطر » . [ الطبراني في الكبير ، عن ابن عباس . وهو حديث حسن ] . وفي رواية ابن ماجة والحاكم وهي صحيحة ، بلفظ : « لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ ، حتّى يعلنوا بها ، إلّا فشا فيهم الطّاعون والأوجاع الّتي لم تكن مضت في أسلافهم الّذين مضوا . . » . وجاء العلم الحديث والواقع المعاصر بتأكيد معنى الحديث ، وتصديق نبوّة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم حيث لم يدرك الناس حقيقة ذلك إلّا في العقدين الأخيرين من القرن العشرين الذي انتشرت فيه الفواحش بصورة مروعة ، وتفشت كثير من الأمراض الجنسية التي لم تكن معهودة من قبل ، وكلّ ذلك بسبب ظهور