الطبّ في الإسلام
هناك العديد من الآراء ووجهات النّظر حول : ما هو الطبّ الإسلامي ؟ أهو علم طبي خاضع تمام الخضوع لمراد اللّه ، أم هو فنّ العلاج الذي ينتهجه المسلمون في أفضل صورة عندما يكون المسلمون في أفضل أحوالهم ؟ أم أنّه الطبّ الأكثر حداثة ، المهتدي بالتعاليم الإلهية والمتطابق تمام التطابق معها ؟ وأي تلك التعريفات المختصرة سيكون صائبا ؟ إننا نحتاج لوضع بعض المعايير بهدف الوصول إلى فهم مشترك . وطبقا لما أفهم من روح التعاليم الإسلامية الواردة في القرآن والسنة اقترحت في عام ( 1981 م ) هذه الخصائص الست الأساسية للطبّ الإسلامي :
1 - ضرورة الخضوع للتعاليم والآداب الإسلامية .
2 - ضرورة أن يكون منطقيّا في الممارسة .
3 - ضرورة أن يكون شاملا في اهتماماته ، بحيث يعطي اهتمامات متساوية لكل من الجسد والعقل والروح ، وللفرد كما للمجتمع .
4 - ضرورة أن يكون عالميّا في تناوله ، آخذا في الاعتبار كافة الموارد ، وموجها فائدته للجميع .
5 - ضرورة أن يكون علميا في منهجيته ، مؤسسا استنتاجاته المنطقية على الملاحظات الصحيحة ، والإحصائيات الدقيقة والتجريب الأمين .
6 - ضرورة أن يكون ممتازا ومتميزا ، محققا ما عجزت عن تحقيقه فنون العلاج الأخرى .
منذ خمسة عشر عاما كانت لدي فرضية نظرية تقول : إن الخصيصة السادسة من تلك الخصائص الست سوف تأخذ مكانها إلى حيز الوجود تلقائيا إذا تمّ الالتزام بالخصائص الخمس الأولى ، والآن بعد تسعة أعوام من محاولات الالتزام بتلك الخصائص فإنّ الفرضية تبدو الآن حقيقة .
كانت تلك الأفكار التي طرحتها في المؤتمر الدولي الأول للطبّ الإسلامي الذي عقد بالكويت في يناير ( 1981 م ) أفكارا منطقية على الرّغم من أنّها كانت أفكارا نظرية وغير مثبتة ، لكننا قمنا بوضع برنامج لعلاج ما يسمى بالأمراض غير القابلة للعلاج
inducrable