في سنيّ الرّخاء يتناسل تناسلا كبيرا جدّا ، وفي سنيّ القحط فإنّه يصاب بالطّاعون الّذي يقضي على الجزء الأكبر منه ، وتغيير لون فرو هذا الأرنب من أعظم نعم اللّه عليه ، فهو في الصّيف أغبر اللّون فإذا أنبطح على الأرض غاب عن الأبصار ، وفي الشّتاء أبيض اللّون ، فلا تفرقه عن الثّلج المتساقط على الأرض .
* أمّا سيقان الحشرات « الماشية . . والقافزة . . والطائرة . . » كلّها أعدّت بعناية ودقّة وتصميم ، لتؤدّي الأغراض الّتي خلقت متناسبة مع بيئة الكائن .
* والأجنحة التي تطير عندما تنفرد في الجوّ ، هلّا علمت أنّ طول كلّ جناح مساوي تماما للجناح الآخر ؟ وإلّا لمال الطير في طيرانه . . وهلّا علمت أنّ ريش الجناح مع ريش الذّيل قد حسب حسابا دقيقا يجعل الطائر يطير مستقيما ، ويحلّق طولا ، ويأخذ اتّجاهاته التي يسيّره إليها اللّه تعالى .
قال تعالى :
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
[ الملك : 3 ] .
[ اللّه والعلم الحديث ، عبد الرزاق نوفل ] .
* * *