سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
[ الأعلى : 1 - 3 ] .
لذلك يسمّي علماء التوحيد هذه الظاهرة التي تحيّر العقول هداية اللّه تعالى ، ويسمّيها علماء الحياة : الغريزة ، فهي آلية معقّدة توجد عند المخلوق من دون تعلّم ، عمل ذكيّ ، على مراحل ، ومبرمج ، يفعله الحيوان بلا تعلّم ، سمّاه الغربيون الغريزة ، وسمّاه علماء التّوحيد هداية اللّه تعالى ، وها نحن نقرأ هذه المقالات حول الحمام الزّاجل تحت عنوان :
الحمامة أوّل وكالة أنباء في التّاريخ ، تقطع عشرات الألوف من الأميال ، وتهتدي إلى هدفها من دون خطأ ، ومن دون خلل ، من يهديها ؟ عصّبوا عينيها فاهتدت ، أطلقوها في الليل فاهتدت ، شوّشوا عليها جهازا توقّعوه جهاز رادار فاهتدت ، شوّشوا عليها السّاحة المغناطيسية فاهتدت ، حينها رفعوا أيديهم مستسلمين ، وقالوا : لا ندري ، إنّ شيئا ما يوجه هذا الطائر إلى هدفه ، قال تعالى :
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى * قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
[ طه : 49 - 50 ] .
[ الإعجاز العلمي ، للدكتور النابلسي ] .
* * *