عجائب الحيوان
* إنّ الطيور لها غريزة العودة إلى الموطن - إن صحّ لفظ غريزة - بل هو تقدير إلهي ، فعصفور الهزاز الذي عشش ببابك يهاجر جنوبا في الخريف ، ولكنّه يعود إلى عشه القديم في الربيع التّالي .
* في سبتمبر تطير أسراب معظم طيورنا إلى الجنوب نحو ألف ميل فوق عرض البحار ، ولكنها لا تضل طريقها .
* الحمام الزّاجل إذا تحير من جراء أصوات جديدة عليه في رحلة طويلة داخل قفص يحوم برهة ثم يقصد قدما إلى موطنه دون أن يضلّ .
* النّحلة تجد خليتها مهما طمست الريح في هبوبها على الأعشاب والأشجار ، كل ذلك دليل يرى .
* وأنت إذا تركت حصانك العجوز وحده ، فإنّه يلزم الطريق مهما اشتدّت ظلمة اللّيل . وهو يقدر أن يرى ولو في غير وضوح ، ولكنّه يلحظ اختلاف درجة الحرارة في الطريق وجانبيه ، بعينين تأثرتا قليلا بالأشعة تحت الحمراء التي للطريق .
* البومة تستطيع أن تبصر الفأر الدّافئ اللطيف وهو يجري على العشب البارد مهما تكن ظلمة الليل . ونحن نقلب الليل نهارا بإحداث إشعاع في تلك المجموعة التي نسميها بالضوء .
* إنّ المحار العادي ، له عيون عدّة تشبه عيوننا كثيرا ، وهي تلمع ، لأنّ كلّ عين منها لها عاكسات صغيرة لا تحصى ، ويقال إنّها تساعدها على رؤية الأشياء من اليمين إلى فوق وهذه العاكسات غير موجودة في العين البشرية . فهل ركبت للمحار تلك العاكسات لأنّه لا يملك كالإنسان قوة ذهنية ؟
* إنّ نحلة العسل لا تجذبها الأزهار الزّاهية كما نراها ، ولكنّها تراها بالضّوء فوق البنفسجي الّذي يجعلها أكثر جمالا في نظرها . وفيما بين أشعة الاهتزازات البطيئة واللوحة الفوتوغرافية وما وراءها ، عوالم من الجمال والبهجة والإلهام ، بدأنا نقدرها ونسيطر عليها .
* إنّ العاملات من النّحل تصنع حجرات مختلفة الأحجام في المشط الّذي يستخدم في التّربية . وتعد الحجرات الصغيرات للعمال ، والأكبر منها لليعاسيب ( ذكر النّحل ) وتعد