هذه الحواجز تحافظ على الخصائص المميزة لكل بحر من حيث الكثافة والملوحة والأحياء المائية والحرارة وقابلية ذوبان الأكسجين في الماء .
ثانيا : الحاجز بين نهر عذب وبين بحر مالح
:
كيفية اللقاء بين ماء النهر وماء البحر ( وماء المصب )
: لقد شاهد الناس منذ القدم مياه النهر تصبّ في البحر ، كما لاحظوا أنّها تفقد بالتدريج لونها المميز وطعمها الخاص كلما تعمقت في البحر .
ولكن مع تقدم الاكتشافات العلمية قام العلماء بدراسة عينات من الماء حيث يلتقي النهر بالبحر . فعملوا على قياس درجات الملوحة والعذوبة بأجهزة دقيقة ، وقياس درجة الحرارة والكثافة ، وجمع عينات من الكائنات الحية ثمّ القيام بتصنيفها ، وتحديد أماكن وجودها ، ودراسة قابليتها للعيش في البيئات النهرية والبحرية ، ثم توصلوا إلى أن المياه تنقسم إلى ثلاثة أنواع هي :
أ - مياه الأنهار وهي شديدة العذوبة .
ب - مياه البحار وهي شديدة الملوحة .
ج - مياه في منطقة المصب : مزيج من الملوحة والعذوبة تفصل بين النهر والبحر ، فتزداد الملوحة كلما قربت من البحر ، وتزداد العذوبة كلما قربت من النهر .
وهذا ما قرره القرآن الكريم حيث وصف البحرين ( العذب والمالح ) بأوصاف لم يكتشفها العلماء إلّا في القرون الأخيرة .
فماء النّهر وصفه بقوله « عذب فرات » والماء العذب هو الماء غير المالح ، والفرات :
أي شديد العذوبة وبهذا الوصف أي ( الفرات ) خرج ماء المصب الذي يمكن أن يقال عنه بأنه عذب إلّا أنه ليس فراتا .
أما ماء البحر فوصفه القرآن بأنه ملح أجاج ، فالماء المالح هو ماء البحر وأجاج أي شديد الملوحة . وبالتالي لا ينطبق الوصفان على ماء المصب .
أما ماء المصب : فهو مزيج بين ماء النهر العذب الفرات وماء البحر الملح الأجاج ، ووصفه القرآن بقوله :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
- أي - ( النّهر والبحر ) .