تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وثانيها : رجع السّماء : إعطاء الخير الذي يكون من جهتها الا بعد حال على مرور الأزمان ، ترجعه رجعا أي تعطيه مرة بعد مرة . وثالثها : قال ابن زيد : هو أنها ترد وترجع شمسها وقمرها بعد مغيبها ، والقول الصواب هو الأول . قال القرطبي : قوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
أي ذات المطر ترجع كل سنة بمطر بعد مطر ، كذا قال عامة المفسرين .

حقائق علمية

: * تقوم الطبقة الأولى من الغلاف الجوي « التروبوسفير » بإرجاع بخار الماء إلى الأرض على شكل أمطار ، وبإرجاع الحرارة إليها أيضا في الليل على شكل غاز ثاني أكسيد الكربون . * يعتبر الغلاف الجوي للأرض درعا واقيا عظيما يحمي كوكب الأرض من الشهب والنيازك والإشعاعات القاتلة للأحياء ، وذلك بفضل الطبقة الخامسة من طبقاته وهي الستراتوسفير . * تعتبر الطبقة الرابعة من طبقات الغلاف الجوي وهي « الثيرموسفير » ذات رجع فهي تعكس موجات الراديو القصيرة والمتوسطة إلى الأرض .

التفسير العلمي :

يقول اللّه تعالى في كتابه العزيز :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
[ الطارق : 11 ] . تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أن أهم صفة للسماء هي أنها ذات رجع فما معنى الرجع ؟ الرجع في اللغة كما يقول ابن منظور في لسان العرب : هو محبس الماء وقال اللحياني : سميت السماء بذات الرجع لأنها ترجع بالغيث وكلمة الرجع مشتقة من الرجوع وهو العودة والعكس ، ومعنى الآية أن السماء تقوم بوظيفة الإرجاع والعكس . وقد جاء العلم ليؤكد هذا التفسير فقد كشف علماء الفلك أن طبقة التروبوسفير التي هي إحدى طبقات الغلاف الجوي للأرض تقوم بإرجاع ما تبخر من الماء على شكل أمطار
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 354 | يوسف الحاج أحمد