النّجوم النّيوترونيّة والثقوب السّوداء
تتكون النجوم النيوترونية والثّقوب السوداء من ألباب النجوم التي بقيت بعد انفجار على شكل مستعمرات عظمى . إذا كانت كتلة اللّب المتبقي تقع بين كتلة شمسية ونصف وثلاث كتل شمسية تقريبا . . فإنه ينكمش ويكوّن نجما نيوترونيا ، أمّا إذا كانت كتلته أكبر بكثير من ثلاث كتل شمسية فإنه ينكمش ويصبح ثقبا أسود . . يبلغ قطر النجوم النيوترونية حوالي ( 10 ) كم فقط .
وهي تتألف بكاملها تقريبا من جسيمات دون ذرية تسمى نيوترونات .
هذه النجوم هي من الكثافة بحيث يزن ملء ملعقة شاي من مادتها حوالي بليون طن تقريبا .
تتم مراقبة النّجوم النيوترونية على شكل مصادر راديوية نابضة تدعى بلسارات ، وهي تدعى كذلك لأنها تدور حول محورها بسرعة مطلقة حزمتين موجبتين تندفعان عبر السّماء ويتمّ كشفها بشكل نبضات (
pulses
) قصيرة .
ومن جهة أخرى ، تتميز الثقوب السوداء بقوة جذبها التي تبلغ حدّا لا يمكن معه حتى للأشعة الضوئية أن تفلت منها ، لذلك تبقى الثقوب السوداء أجساما غير مرئية .
ومع ذلك ، يمكن كشفها في حال وجود نجم مرافق قريب منها ، ذلك أنّ الثقوب السوداء تشد الغاز من النجم الآخر فينجذب إليها مشكلا قرص تنام يدور حول الثقب الأسود بسرعة كبيرة فترتفع درجة حرارته ويطلق طاقة إشعاعية . أخيرا ، تدور المادّة الغازية نحو الداخل وتعبر أفق الحدث - حدود الثّقب الأسود - وتختفي بذلك نهائيا من الكون المرئي .
بروج السّماء
« البروج » تكوينات نجميّة جميلة نراها كل يوم في السّماء في أماكن وأوضاع شتّى ، ليس من الضروري أن يربطها أي علاقة فيزيائية .
أي أنّ أغلب هذه النجوم لا تكون في العادة متقاربة بل ولا تقع في مجموعة نجميّة واحدة ، فبعض نجوم البرج الواحد قد تكون قريبة نسبيا من الأرض بينما يقع البعض الآخر على مسافة بعيدة نسبيا . . كلّ ما نعرفه عن نجوم البرج الواحد أنها تبدو من الأرض في نفس الاتجاه .