ومن النّبات ما يعمر أياما ، ومنه ما يعمر سنين ، ومنه ما يعمر أضعاف الإنسان ، فشجرة « سروة صونا » في لامبارديا ، التي يبلغ ارتفاعها « 120 » قدما ، ومحيطها « 23 » قدما سبقت المسيح بأربعين سنة ، وما زالت قائمة .
وقد قدّر عمر شجرة ، في « برابورن » بمقاطعة كنت ، بنحو ثلاثة آلاف سنة .
ولعلّ أطول عمر لشجرة هي من نوع تكسوديوم ، التي تعمر ستة آلاف سنة .
أمّا تاريخ النّبات على الأرض ، فقد ورد في تقرير علمي في أوائل فبراير ( 1956 م ) أنّ البروفسور « روبرتسون » العالم النّباتي ، اكتشف في أعمال المسح الجويّ الّذي قامت به شركة « هنتنج » للأراضي الأردنية ، قطعة متحجرة لغصن شجرة قديمة ، موجودة في أراضي اللّواء الجنوبي وأنه بعد تحليلها في معامل باريس العلمية ، اتّضح أنّ عمر هذه الشّجرة « 115 » مليون سنة . وقد أبدى العلماء اهتماما بهذه الظاهرة الّتي قد تلقي أضواء على تقدير عمر الكون ، وعلى تاريخ تسلسل الكائنات الحيّة ، ومدى الفارق بين كلّ كائن . .
نبات وحيوان . . وإنسان . . فسبحان الموجود قبل الوجود ! ! .
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
[ الشعراء : 7 ، 8 ] .
[ اللّه والعلم الحديث ، عبد الرزاق نوفل ] .
* * *