فقد أرجع الانقلابات المناخية على سطح الأرض إلى التغيرات التي تطرأ على ثلاثة مقادير متعلقة بهندسة الأرض التي أوردتها مجلة الإعجاز العلمي في القرآن في عددها السادس / محرم / 1421 ه .
* التغير الأول : سببه دوران الأرض حول الشمس في مدار دائري ، ولكنه لا يثبت هكذا بل تتغير قيمته قليلا ، ليصبح إهليجيّا ، ثمّ يعود إلى وصفه شبه الدائري في دورة مدتها ( 100 ألف سنة ) وعندما يكون المدار دائريّا فإنّ الأرض تتلقّى كمّية مماثلة من حرارة الشّمس في كلّ يوم من أيام السّنة ، أمّا عندما يكون المدار إهليجيّا فإنّ كوكبنا يكون في بعض أيام السّنة أقرب إلى الشّمس ويتلقى مزيدا من الحرارة منه في أيام السنة الأخرى ، وإن كانت كميّة الحرارة التي يتلقاها الكوكب تبقى ثابتة .
* التغير الثاني : هو في محور دوران الأرض ، فالأرض تدور حول محورها ، وهذا المحور يكون مائلا مع مستوى دورانها حول الشمس ، بمعنى أنه إذا رسم محور متعاقد مع مستوى دوران الأرض حول الشمس ، فإنّ محور دورانها يميل على هذا المحور العمودي بزاوية تتغير من ( 8 ، 21 ) إلى ( 5 ، 24 ) درجة في دورة مدتها ( 41 ألف سنة ) وهذه الزاوية الآن ( 4 ، 23 ) وهي آخذة في التناقص .
* التغير الثالث : في هندسة الأرض تتعلق أيضا بمحور دورانها ، فهذا المحور الوهمي يرسم في السماء دائرة وهو ما يعرف بالترفع (
precession
) ويكمل المحور دورته هذه في دورة مدتها ( 23 ) ألف سنة .
والرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يذكر هذه الحقيقة في الحديث الشريف الذي يقول فيه : « لن تقوم السّاعة حتّى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا » . [ صحيح مسلم ] .
فمن أخبر محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم بكلّ هذا . .
* * *