الختان
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « الفطرة خمس : الختان والاستحداد وقصّ الشّارب وتقليم الأظفار ونتف الآباط » .
اعلم أنّ أصل الفطرة : الخلقة المبتدأة ، والمراد بها في الحديث : أنّ هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر اللّه العباد عليها وحثّهم عليها ، واستحبّها لهم ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها .
و « الختان » : مصدر ختن أي قطع ، والمراد قطع الجلدة التي تغطّي حشفة الذّكر ، وأما « الاستحداد » فالمراد به استعمال الموسى - أو أي آلة حادة - لإزالة العانة ، وهي الشعر الذي فوق ذكر الرّجل وحواليه ، وكذا الشّعر الّذي حوالي فرج المرأة .
وقد نشرت المجلة الطبية البريطانية (
BMG
) - وهي من أشهر المجلات الطبية - مقالا عن سرطان القضيب ومسبباته المباشرة عام ( 1987 م ) جاء في هذا المقال :
إنّ سرطان القضيب نادر جدّا عند اليهود وفي البلدان الإسلامية ، حيث يجري الختان أثناء فترة الطفولة ، وأثبتت الإحصائيات الطبية أنّ سرطان القضيب عند اليهود لم يشاهد إلّا في تسعة مرضى فقط في العالم كلّه .
ومن العوامل المهيئة لحدوث سرطان القضيب : التهاب الحشفة ، ولما كان الختان يزيل هذه القلفة من أساسها فإنّ المختونين لا يحدث لديهم تضيّق في القلفة ، كما أنه يندر جدا أن يحدث التهاب الحشفة عندهم ، ويبدو أن تضيّق القلفة ينجم عن احتباس اللخن وهي مفرزات تتجمع بين حشفة القضيب والقلفة عند غير المختونين ، وقد ثبت أن لهذه المواد فعلا مسرطنا .
ونشرت مجلة المعهد الوطني للسّرطان دراسة أكّدت فيها أنّ سرطان القضيب ينتقل عبر الاتصال الجنسي ، وأشارت إلى أنّ الاتصال الجنسي المتعدد بالبغايا يؤدي إلى حدوث هذا .