اللّه تعالى مع عباده المؤمنين في أجمل حالة لائقة به لا تكلف فيها ولا اسراف ، فمن قدر بلا تكلف على عمامة وازار ورداء ، أو ما في معناها من قلنسوة وجبة وقباء ، لا يكون ممتثلا للامر بالزينة إذا اختصر على ازار يستر العورة فقط للرجل ، وما عدا الوجه والكفين للمرأة ، وان صحت صلاته فان المقام ليس مقام بيان شروط صحة الصلاة ، بل هو أوسع من ذلك » .
لقد شرع الاسلام كما رأينا التزين للعيدين وليوم الجمعة ولصلاة الجماعة ، وفي التزين معنى التمتع المباح بالأشياء الطيبة . نعم يكره التزين للمرأة المتوفى عنها زوجها وهي في عدتها ، ويكره لها التبختر والتباهي بالتزين .
وفي سورة المائدة يشير اللّه تبارك وتعالى إلى لون من ألوان التمتع حين يقول :
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ »
« 1 » .
أي متعكم اللّه به متاعا حسنا ، أو جعله لأجل تمتيعكم به .
وفي سورة هود يقول الحق تبارك وتعالى :
« وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ »
« 2 » .
أي ان تستغفروا ربكم وتتوبوا اليه يمتعكم بكل نافع في المعيشة متاعا حسنا مرضيا ممتدا إلى أجل مسمى ، وهو العمر المقدر لكم في علمه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 96 .
( 2 ) سورة هود ، الآية 3 .