وحيّ على جنات عدن فإنها * منازلك الأولى وفيها المخيّم
ولكننا سبي العدو ، فهل ترى * نعود إلى أوطاننا ونسلّم
وأي اغتراب فوق غربتنا التي * لها أضحت الأعداء فينا تحكّم ؟
وقد زعموا أن الغريب إذا نأى * وشطت به أوطانه ليس ينعم
فمن أجل ذا لا ينعم العبد ساعة * من العمر الا بعد ما يتألم
والصادق في غربته لا يضيره في حسه أو نفسه أن يعده غيره غريب الأطوار ، فان الغريب المؤمن يحس ويؤمن بأنه على الصراط ، ويأنس بمسيرته وربه معه ، يؤنسه مهما نأى عنه الآخرون .
نسأل اللّه جل جلاله أن يجعلنا غرباء بحقنا ، أقوياء بايماننا ، ثابتين بيقيننا ، وسبحان من لو شاء لهدى الناس جميعا إلى سواء السبيل .