وكما يكون الطيب رزقا يؤكل أو يستعمل يكون عملا ، كما يقول القرآن :
« وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ »
« 1 » .
أي لا تتبدلوا الاعمال السيئة بالأعمال الصالحة . وانما تصدر الاعمال الطيبة عن أناس طيبين ، وحينما قال التنزيل الحكيم :
« وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ »
« 2 » .
قال أهل التفسير ان المعنى : الاعمال الطيبة تكون من الطيبين ، وردوا في ذلك : « المؤمن أطيب من عمله ، والكافر أخبث من عمله » .
وقد يكون الطيب مكانا وعنه حدثنا القرآن المجيد عن « البلد الطيب » الذي يخرج نباته باذن ربه ، وعن « المساكن الطيبة » في جنات عدن ، وحدثنا عن « طوبى » ومعنى الكلمة « الحسنى » ، وقيل إنها اسم للجنة ، أو اسم لشجرة فيها . يقول الحق جل جلاله في سورة الرعد : « الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب » . وقيل إنه إشارة إلى كل مستطاب في الجنة ، من بقاء بلا فناء ، وعز بلا زوال ، وغنى بلا فقر .
ويقول القرآن الحكيم في سورة البقرة :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ ، وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 2 .
( 2 ) سورة النور ، الآية 26 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية 172 .