تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الدرداء عن أبي الدرداء رضي اللّه عنهما : « من قال إذا أصبح وإذا أمسى : حسبي اللّه ، لا إله إلا هو ، عليه توكلت ، وهو رب العرش العظيم ، سبع مرات ، كفاه اللّه ما أهمه » . والقرآن يقص علينا أن الأخيار من عباد اللّه تعالى هم الذين يجاهدون في سبيل اللّه ، قاصدين وجه ربهم ، محتسبين عنده أجرهم ، لا يخشون أحدا الا اللّه ، فيقول عنهم في سورة آل عمران :
« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ، فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ »
« 1 » . وهذا يذكرنا بقول القائل :
على اللّه حسباني إذا النفس أشرفت * على طمع ، أو خاف شيئا ضميرها
والاحتساب هو الذي يعلّم صاحبه أن يراقب ربه ، وأن يشهد جلاله في كل موطن ، لأنه القائم على كل نفس بما كسبت ، العليم بما أظهرت وأبطنت ، ولذلك يقول القرآن الكريم في سورة النساء :
« وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً »
« 2 » . أي كفى بالله رقيبا عليكم ، وشهيدا يشهدكم ويحاسبكم على ما أعلنتم وما أخفيتم ، إذ لا تخفى عليه خافية ، وهو يعلم المخلص والمخادع ، والمحتسب والمراوغ . وقد جاء في سورة الأنفال :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 173 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية 6 .
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 35 | أحمد الشرباصي