Skip to main content

موسوعة اخلاق القرآن — Page 74

Contributors:

P.74
كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
« 1 » . ومعنى قوله : « فاستعصم » هو أنه طلب ما يعتصم به من الاستجابة وركوب الفاحشة ، أي تحرى ما يعصمه ، فلم يجد أمامه الا الاعتصام بالله والالتجاء إلى حماه . وللصوفية حديث طويل عن الاعتصام بالله ، على طريقتهم الخاصة بهم ، فهذا هو ابن القيم في « مدارج السالكين » ينقل عنهم انهم يجعلون الاعتصام بالله ثلاث درجات : الأولى اعتصام عامة الناس بالخبر الوارد عن الله عز وجل ، اذعانا وايمانا وانقيادا واستسلاما ، دون شك أو تردد أو منازعة ، والدرجة الثانية أعلى منها وهي اعتصام الخاصة ، وهو أن تنقطع النفس عن أغراضها ، ولا تريد غير الله جل جلاله ، والدرجة الثالثة وهي أعلى الدرجات عندهم ، وهو اعتصام خاصة الخاصة ، وهو أن يشهد الانسان ربّه وحده منفردا ولا شيء معه . اللهم هبنا نعمة الاعتصام بك ، والاعتماد عليك .
Footnote
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 32 و 33 .
موسوعة اخلاق القرآن — Page 74 | أحمد الشرباصي