صفحا عن الباغي عليه * وقد أحاط به اعتذاره
وهذا شاعر يعاهد نفسه أن يصفح دائما فيقول :
سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب * وان عظمت منه عليّ الجرائم
فما الناس الا واحد من ثلاثة * شريف ، ومشروف ، ومثلي مقاوم
فأما الذي فوقي فاعرف فضله * وأتبع فيه الحق ، والحق لازم
وأما الذي دوني فان قال منكرا * صفحت له عنه وان لام لائم
وأما الذي مثلي فان زل أو هفا * تفضلت ، ان الفضل بالحلم حاكم
وهذا شاعر يصور العفو والصفح تصويرا حلوا جذابا فيقول :
العفو يعقب راحة ومحبة * والصفح عن ذنب المسئ جميل
ليتنا نتذكر قول ربنا جل جلاله :
« وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ، وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » .
وقول خالقنا عز شأنه :
« وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » .