أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ »
« 1 » .
فالقرآن المجيد يحمل هنا على الظن الأثيم من أعداء الله بربهم .
ويخبرنا بأن هذا الظن السيء هو الذي أهلك أصحابه ، وقادهم إلى جهنم وبئس المصير .
ويوجه القرآن الخطاب إلى الاعراب المتخلفين عن الجهاد تهاونا وكسلا وضعف ايمان ، فيقول لهم فيما يقول من سورة الفتح :
« بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً ، وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ ، وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ ، وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً »
« 2 » .
لقد فضحهم القرآن هنا وكشف أستارهم ، ووقفهم - كما يقول بعض المفسرين - وجها لوجه أمام ما أضمروا من نية ، وما ستروا من تقدير ، وما ظنوا بالله من السوء ، وقد ظنوا أن الرسول ومن معه من المؤمنين ذاهبون إلى حتفهم ، فلا يرجعون إلى أهليهم ، وقد ظنوا ظنهم ، وزين الشيطان هذا الظن الأثيم في نفوسهم ، حتى لم يروا غيره ، ولم يفكروا في سواه فصاروا بورا ، لا حياة لهم ولا خصب ولا أثمار .
ويقرر القرآن المجيد أن الظن السيء هو صفة المنافقين والمشركين ،
هامش
( 1 ) سورة فصلت ، 22 .
( 2 ) سورة الفتح ، آية 12 ، 13 .