تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

الاشفاق

تقول لغة العرب - وهي لغة القرآن الكريم - : أشفق من الشيء خاف أن يناله منه مكروه . وأشفق على فلان : خاف أن ينزل به مكروه ، وعطف عليه عناية به . وأشفق عليه : خاف من حلول المكروه به ، مع نصح . والاشفاق عناية مختلطة بخوف ، لأن المشفق يحب المشفق عليه ويخاف ما يلحقه . وإذا قيل : « أشفق منه » فمعنى الخوف فيه أظهر ، وإذا قيل : « أشفق فيه » كان معنى العناية فيه أظهر ، كما في قوله تعالى في سورة الطور :
« إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ »
« 1 » . ويقال : أنا مشفق من هذا الامر ، أي خائف منه خوفا يرقق القلب ويبلغ منه . والشفقة هي الرحمة والرقة والخوف من حلول المكروه . والاشفاق خلق من أخلاق القرآن الحكيم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وقد جاء ذكر الاشفاق في أكثر من آية كريمة ، وقد نوه
هامش
( 1 ) سورة الطور ، آية 26 .
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 33 | أحمد الشرباصي