« إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً »
« 1 » .
وقال تعالى :
« وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى »
« 2 » .
ولقد توسعوا في الحديث عن إرادة العبد بالنسبة إلى ربه جل جلاله ، وقد جاء في كتاب « مدارج السالكين » حول هذا الموضوع كلام دقيق عميق ، من الخير أن نقف عليه بنصه ، فهو يقرر أن الناس في هذا المجال أربعة أقسام :
« أحدهم : من لا يريد ربّه ولا يريد ثوابه ، فهؤلاء أعداؤه حقا ، وهم أهل العذاب الدائم ، وعدم ارادتهم لثوابه اما لعدم تصديقهم به ، واما لايثار العاجل عليه ولو كان فيه سخطه » .
والقسم الثاني من يريده ويريد ثوابه ، وهؤلاء خواص خلقه . قال الله تعالى :
« وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً »
« 3 » .
فهذا خطابه لخير نساء العالمين ، أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) سورة الانسان ، الآية 9 .
( 2 ) سورة الليل ، 19 و 20 .
( 3 ) سورة الأحزاب ، 29 .