حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 1 » .
ونفهم من حديث القرآن الكريم عن العمل الصالح والمغفرة أن المعاصي لا تحبط الطاعات ، فالله تعالى يقول في سورة المائدة :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ »
« 2 » .
والمغفرة - كما في لطائف الإشارات - لا تكون الا للذنب ، فوصفهم بالاعمال الصالحات ، ثم وعدهم المغفرة ، لنعلم ان العبد تكون له أعمال صالحة ، وان كانت له ذنوب تحتاج إلى الغفران ، بخلاف ما قيل إن المعاصي تحبط الطاعات . وقيل إن المعنى أن العبد - وان كانت له أعمال صالحة - فإنه يحتاج إلى عفو الله ورضوانه وغفرانه ، ولولا ذلك لهلك .
ونفهم كذلك من حديث القرآن الحكيم عن « الاصلاح » أنه يبعد أهله عن الهلاك ، يقول الحق جل جلاله في سورة هود :
« وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ »
« 3 » .
ولتفسير المنار كلام مهم في التعليق على هذه الآية الكريمة جاء فيه :
« أي وما كان من شأن ربك وسنته في الاجتماع البشري أن يهلك الأمم بظلم منه لها ، في حال كون أهلها مصلحين في الأرض ، مجتنبين للفساد
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية 97 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 9 .
( 3 ) سورة هود ، الآية 117 .