« وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ »
« 1 » .
أي الأحوال الواقعة بينكم معشر المسلمين ، فاتقوا الله في أموركم ، وأصلحوا فيما بينكم ، ولا تخاصموا ولا تستبوا .
ويقول القشيري : أصلحوا ذات بينكم بالانسلاخ عن شح النفس ، وايثار حق الغير على ما لكم من النصيب والحظ ، وتنقية القلوب من خفايا الحسد والحقد .
والاصلاح كذلك واجب بين الجماعتين اللتين قد تقتتلان مع أن كلا منهما تنتسب إلى الاسلام ، ففي سورة الحجرات :
« وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ، فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ »
« 2 » .
ويقول الحق جل جلاله في سورة النساء :
« لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية الأولى .
( 2 ) سورة الحجرات ، الآية 9 و 10 .