وفي سورة مريم على لسان عيسى :
« وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا »
« 1 » .
والتوصية بالخير من سنن الأنبياء وعادة المرسلين ، ولذلك يقول القرآن الكريم في سورة البقرة :
« وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » .
أي وصى إبراهيم بملة الحق وكلمة الاخلاص :
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » *
أو كلمة :
« أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ » . . .
ووصى بها إبراهيم بنيه ، وكذلك فعل يعقوب في التوصية ، فكل منهما قد قال لأبنائه : يا أبنائي ، ان الله اختار لكم دين الاسلام فلا تتركوه ، فيصادفكم الموت وأنتم تاركوه فتخسروا . أو الزموا الاسلام حتى آخر لحظة في حياتكم حتى تموتوا وأنتم ثابتون عليه .
* * * ويتحدث القرآن الكريم في سورة البلد عن صفات الناجين من النار والعذاب ، الفائزين بالنعم والثواب ، فيقول فيما يقول :
« ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية 31 .
( 2 ) سورة البلد ، الآية 17 ، 18 .