« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها . .
« 1 » الخ . . .
ويتيح الاسلام للفقير المستقيم أن يأكل من مال اليتيم إذا أشرف الفقير على هذا اليتيم واحتاج إلى هذا الاكل ، فيقول القرآن في سورة النساء :
« وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »
« 2 » .
وقد نزلت الآية في شأن الولي الفقير على مال اليتيم ، فله إذا كان محتاجا أن يأكل من مال اليتيم مقابل عمله له من غير اسراف ، وبلا طمع أو خيانة .
ويقول الله تعالى في سورة آل عمران :
« لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ »
« 3 » .
وإذا كان الفقر المستقيم فضيلة في الانسان المؤمن ، فان الفقر لا يليق بجلال الله وكماله ، فهو أغنى الأغنياء ، ومن هنا جاء التهديد في الآية لأولئك المجرمين الذي نسبوا الفقر إلى الله سبحانه .
ولقد روي عن ابن عباس في سبب نزول الآية أن أبا بكر دخل بيتا لليهود يتعلمون فيه ، فوجد طائفة منهم قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 60 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 6 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية 181 .